السبت، 9 سبتمبر، 2017

رسائل بلا عنوان (3)

ربما تبدو لك هذه الحياة سباقا للتخلي... فلطالما أجدت التخلي... و لكن أتدري أمرا... أينما وجدت تلك الأمور التي لا يمكنك التخلي عنها... فثمة الحياة...

الأربعاء، 6 سبتمبر، 2017

رسائل بلا عنوان (2)

أعلم أنه ليس ثمة ما يقال... و أعلم أنني قد اجتزت كل ما يمكنني قوله إلي بعض ما لم يكن ينبغي لي الفصح به... و لكنني أعلم أيضا أنك أهل لكل ما قلت و كل ما لم أقل و كل أكننت وكل ما أفصحت... أتدري أكثر ما يهيجني وجلا، ذاك الرباط الذي ربط روحانا لا يزال يشدني إليك... ينتزعني من عالمي فيغرسني بعالمك... أتلبس روحك ثم لا ألبث أن أحيا ذاك الواقع الذي أري... إلي متي سوف أتجاوز روحي إلي روحك... و أحزاني إلي أحزانك... و كوني إلي كونك... إلي متي أيها الرفيق سوف تظل ترافقني و لا أرافقك... هل لديك جوابا لسؤالي إذ طالما أجبت سؤلي... و طالما رأيت ذاك الذي لا أراه من نفسي... و إن كنت لا أدري... هل لديك أيها الرفيق من الجواب ما تسكن به روحي... أو تشفي به نفسي؟!

الاثنين، 4 سبتمبر، 2017

رسائل بلا عنوان (1)

لست علي ثقة تامة يا رفيقي أنني الان أفضل حالا من ذي قبل... و لكنني أكاد أجزم أنني علي مقربة من الشفاء... هذا بالطبع إن كنت تري ما أجده تُجاهك داءا يرتجي الشفاء... ربما أكثر ما يثير دهشتي أنني و أنا قاب قوسين أو أدني من ذاك الشفاء المفتعل، يسحقني شوقي إليك... إنه ليس فقط ذاك الشوق الذي يدفعني لأن أراك في حلمي مرة أخري، و إنما هو شوقي إلي شيء منك لا يكون لسواك... يسحقني شوق عارم إلي ابتسامتك الفاترة التي تشي عن حزن غائر... و جدالاتك المتناثرة كتشظي البلور الشفاف إلي أطياف و ألوان و بهجة... و أدق تفصيلاتك التي فتنت بها... و أنا يا رفيقي لست علي غرار المحبين حال الفطام... يعولون علي الزمن... فالزمن ليس من شخوص قصتي... بل كلما مر يجلوك لدي قلبي... فأكاد أراك أنت... أنت كما كنت دوما... تثير حيرتي... حتي لا أدري إن كنت راضية أم غضبي... و لا يسعني كلما مررت ببالي سوي الابتسام... و أدعو ألا تطول حيرتك... و ألا تطول حيرتي...

الاثنين، 5 يونيو، 2017

روحان...

و عندما سألتني عن السعادة... بسطت لك كلتا يداي لتري ما خبأت لك منها... و عندما سألتني عما يرضيني... نظرت إلي هذين الجناحين الذين منحتني إياهما... و أدركتني حيرة... فماذا عساي أن أجيبك... أأخبرك أنني راضية لما منحتني من جناحين... أم أنني غضبي لما منعتني من تحليق بهما في سماواتك!

الأحد، 30 أغسطس، 2015

في يوم مولدك...

في يوم مولدك... لا أحمل لك التهنئة و الدعوات التي يغالي الناس في سردها... صدقا كانت أم مجاملة و تجمل... و لكنني...
سأبعث لك ببرقية غير مقرؤة... و غير مسموعة... و غير مرئية... شيفرة من حسي المتقد بك... تقع في قلبك... فقط تقع في قلبك... فتصير كل تهنئة بعيدك رسالة تذكير بأني أذكرك لا أزال... و تصير كل دعاء لك بالعمر و السعادة يقينا بأني سأبقي علي يقيني بك... و دعائي لك...
أما أنا و قد عهدتني بالمحبة لا أتغير بحال... و إن تبدل واقعي... فستبقي أنت ملهم الروح و إن لم تكن أنسها... و شغف النفس و إن لم تكن رفيقها... و شعاع ضوء لا يزال يغمر عقلي و يسعه و إن لم يعد يجالسه...
و أما أنت و قد بدا لك ذاك مني ألف مرة مضت... فاعذرني إن لم أستطع أن أختزله كله في "كل عام و أنت بخير"

الخميس، 1 يناير، 2015

الاحتمالات...

•إن كنا نصفين لا محالة... فلتكن أنت النصف الذي يكفي إذا حضر... و ينقص إذا غاب... و يكمل إذا ذكر... لتكن أنت النصف الذي تكمن فيه الروح... و نصف الدرب الذي لم أقطعه بعد... و نصف الكون الذي أشرق بالنور...

•إن كنت سأسميك لا محالة... فسأسميك خريفا... حيث يمتزج الصيف بالشتاء... و سأسميك الصحراء... حيث تمتزج العواصف بالسكون... و سأسميك خلوة... حيث تمتزج الوحدة بالأنس... و سأسميك القلب... حيث تمتزج البهجة باﻷلم...

•إن كنت ستغيب لا محالة... فاعلم أن هناك أشياء تكون بغيابها أكثر بقاء... و أن الزمان_بخلاف ما يزعمون_ لا يمشي فوق كل شيء... و إلا بربك... فكم يلزمه حتي يمحو الشئون الصغيرة الكامنة في أركان ذاكرتنا... كم يلزمه كي يمحو وقع خطواتي في دربك الطويلة...و كم يلزمه حتي يمحو قلبي... و وجهك!

السبت، 27 ديسمبر، 2014

أحجية الحياة...

لم أعد مؤخرا أستطيع أن أري الحياة من حولي سوي بتلك النظرة الواقعية التي تتسم_غالبا_ بالكآبة... و حقيقة أنه لم يعد أحد... فالحديث عن التفاؤل في غمار ما يجري يبدو ضربا من السخف و الحماقة و الابتذال... و لكن_و رغم الواقع و الكآبة_ لا تزال الحياة تمثل لي تلك اﻷحجية اﻷزلية... فمن عجائب الحياة أنها تدع لك مساحة _و إن كانت صغيرة جدا_ للمتعة... ربما كانت قهوتك الصباحية، أو سؤالا من أحدهم تذكره بالكاد و لكنه يذكرك لتلك الدرجة التي تدفعه لتفقدك... ربما كان "تراك" جميلا اكتشفته و ظللت تعيده مرات و مرات علي سمعك... ربما أبسط من ذلك... فالحياة لا تطبق بسوادها جميعا... و ذلك يدفعنا ﻷن نكون علي اﻷقل، ممتنين... قد تمنحك الحياة أمرا جميلا تتفرد به في أحلك المواقف لا لتخرجك منها و لكن لتخفف حدة تلك الكآبة التي يمكنها أن تشوه معالم روحك لولا وجود أمر مماثل... أمورا تشبه عداس، ذلك الفتي الجميل الذي أتي للنبي محمد بالفاكهة بعد محنة الطائف و جلس إليه و أخذ يسمعه و يصدقه و يهيبه... أو تلك الهرة التي لازمت الصحابي الفقير تعوضه عن اﻷهل و الولد ليكون أبي هريرة أبيها إلي اﻷبد... أو ذلك الهدهد الذي دبر لقاء أسطوريا يجمع سليمان و بلقيس و الذي لولا عجائب الحياة لكان لقاءا مستحيلا... هكذا يمكن للحياة أن تصنع لنا ذاك الخليط العجيب لنمضي... و لو توقفنا لنسأل لماذا نمضي ما مضينا... اﻷمر ليس علي سبيل المكافأة... و لا علاقة له بكونك نبيا أو وليا... فقط صدق إن أردت... فالمعجزات تجري فقط علي يد من يصدق فيها في كل زمان...